Section 72 in al-Adab al-ṣaghīr
إنَّ للسُّلْطَانِ المقسط حقًّا لا يَصْلُح لِخَاصَّة ولا عَامَّة أمْرٌ إلا بإرادته فذو اللب حقيقٌ أن يُخلص لهم النصيحة ويبذل لهم الطاعة ويكتم سرهم ويُزين سيرتهم ويذُبَّ بلسانه ويده عنهم ويتوخى مرضاتَهم ويكون من أمره المواتاة لهم والإيثار لأهوائهم ورأيهم على هواه ويُقدر الأمور على موافقتهم وإن كان ذلك له مخالفًا وأن يكون منه الجِدُّ في المخالفة لمن جانَبَهم وجَهِلَ حَقَّهم ولا يُواصل من النَّاس إلا من لا تُبَاعد مواصلته إياه منهم ولا تحمله عداوة أحد له ولا إضرار به على الاضطغان عليهم ولا مواتاةُ أحدٍ على الاستخفاف بشيء من أمورهم والانتقاص لشيء من حقهم ولا يكتُمَهم شيئًا من نصيحتهم ولا يتثاقل عن شيء من طَاعتِهِم ولا يبطر إذا أكرموه ولا يجترئ عليهم إذا قربوه ولا يَطْغَى إذا سلَّطُوُه ولا يُلْحِف إذا سألهم ولا يُدْخِلَ عليهم المؤنة ولا يستثقل ما حملوه ولا يَغْتَرَّ بهم إذا رضوا عنه ولا يتغيَّر لهم إذا سخطوا عليه وأنْ يَحْمَدَهم على ما أصاب من خيرٍ منهم أو من غيرهم فإنَّه لا يقدِرُ أحَدٌ على أن يُصِيبَه بخير إلا بدفاع الله عنه بهم
Similar