Section 71 in al-Adab al-ṣaghīr


مما يدُلُّ على معرفة الله وَهُو سببُ الإيمان أنْ وكل بالغَيْبِ لكُلِّ ظَاهِرٍ من الدُّنيا صغير أو كبير عينًا فهُوَ يُصَرِّفُه ويحركه فمَنْ كان مُعتبرًا بالجليل من ذلك فلينظرْ إلى السماء فيعلم أن لها ربًّا يُجري فلكها ويُدبر أمرها ومن اعتبر بالصغير فلينظرْ إلى حبة الخردل فيعرف أن لها مدبرًا يُنبتها ويزكيها ويقدر لها أقواتها من الأرض والماء يُوَقِّت لها زَمان نَبَاتِها وزَمَان تَهَشُّمها وأمر النبوة والأحلام وما يحدث في أنفُس الناس من حيث لا يعلمون ثم يظهر منهم بالقول والفعل ثم اجتماعُ العلماء والجهال والمهتدين والضُّلال على ذكر الله تعالى وتعظيمه واجتماع من شَكَّ في الله تعالى وكذب به على الإقرار بأنهم أنشئوا حديثًا ومعرفتهم أنهم لم يحدِثوا أنفسهم فكل ذلك يهدي إلى الله ويدل على الذي كانت منه هذه الأمور مع ما يَزيدُ ذلك يقينًا عند المؤمنين بأن الله حَقٌّ كَبيرٌ ولا يقدر أحدٌ أنه باطل