Section 57 in al-Adab al-ṣaghīr
لا تألف المستوخَمَ ولا تقم على غير الثِّقة قد بلغ فَضْلُ الله على الناس من السعة وبلغتْ نعمته عليهم من السبوغ ما لو أن أخسَّهم حظًّا وأقلهم منه نصيبًا وأضعفهم عِلمًا وأعجزهم عملًا وأعياهم لسانًا بلغ من الشكر له والثناء عليه بما خلص إليه من فضله ووصل إليه من نعمته ما بلغ له منه أعظمهم حظًّا وأوفرهم نصيبًا وأفضلهم علمًا وأقواهم عملًا وأبسطهم لسانًا لكان عما استوجب الله عليه مقصرًا وعن بلوغ غاية الشكر بعيدًا ومَن أخذ بحظه من شكر الله وحمده ومعرفة نعمه والثناء عليه والتحميد له فقد استوجب بذلك من أدائه إلى الله والقربة عنده والوسيلة إليه والمزيد فيما شكَرَه عليه خيرَ الدنيا وحسن ثواب الآخرة