Section 8 in Risāla fī al-ṣaḥāba
سمعنا آخرين يقولون بل نُطِيعُ الأئِمَّةَ في كل أمُورنا ولا نُفَتِّش عن طاعة الله ولا معصيته ولا يكونُ أحدٌ منا عليهم حسيبًا هم وُلاةُ الأمرِ وأهلُ العِلْم ونحنُ الأتباع وعلينا الطاعة والتسليمُ وليس هذا القول بأقلَّ ضررًا في توهين السُّلطان وتهجين الطَّاعة من القَوْلِ الذي قَبْلَه لأنه ينتهي إلى الفظيع المتفاحش من الأمر في استحلال معصية الله جهارًا صَرَاحًا وقال أهلُ الفضل والصواب قد أصاب الذين قالوا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولم يصيبوا في تعطيلهم طاعة الأئمة وتسخيفهم إياها وأصاب الذين أقروا بطاعة الأئمة لما حققوا منها ولم يصيبوا ما أبهموا من ذلك في الأمور كلها فأما إقرارُنا بأنه لا يُطاع الإمام في معصية الله فإنما ذلك في عزائم الفرائض والحدود التي لم يجعل الله لأحد عليها سلطانًا ولو أن الإمام نهى عن الصلاة والصيام والحج أو مَنَعَ الحدُودَ وأبَاحَ ما حَرَّمَ الله لم يكن له في ذلك أمر