Section 5 in Risāla fī al-ṣaḥāba


وصَنَعَ الله لأمير المؤمنين ألطف الصنع في اقتلاع من كان يشركه في أمره على غير طريقته ورأيه حتى أراحَه الله وأمنه منهم بما جعلوا من الحجة والسبيل على أنفسهم وما قوَّى الله عليه أمير المؤمنين في رأيه واتباعه مرضاته وأذَلَّ الله لأميرِ المؤمنينَ رَعِيَّته بما جمع له من اللين والعفو فإنْ لانَ لأحَدٍ منهم ففي الإثخان له شهيدٌ على أن ذلك ليس بضعف ولا مُصَانعة وإن اشتد على أحد منهم ففي العفو شهيد على أن ذلك ليس بعُنْفٍ ولا خَرْق مع أمور سوى ذلك يُكَفُّ عن ذكرها كَرَاهة أن يكون كأنا نصبنا المدح فما أخْلَقَ هذه الأشياء أن تكون عتادًا لكل جسيم من الخير في الدُّنيا والآخرة واليوم والغد والخاصَّة والعامَّة وما أرجانا لأن يكون أمير المؤمنين بما أصلح الله الأمة من بعده أشدَّ اهتمامًا من بعض الوُلاة بما لا يُصْلِحُ رعيته في سُلْطَانه وما أشَدَّ ما قد استبان لنا أن أمير المؤمنين أطول بأمر الأمة عناية ولها نظرًا وتقديرًا من الرجل منا بخاصَّة أهله ففي دون هذا ما يثبت الأمل ويُنَشِّطُ للعمل ولا قُوَّة إلا بالله ولله الحمد وعلى الله التمام