Section 33 in Risāla fī al-ṣaḥāba


وحَاجَة الخواص إلى الإمام الذي يُصْلِحُهم الله به كحاجة العامة إلى خواصهم وأعظم من ذلك فبالإمام يجمع الله أمرهم ويكبت أهل الطعن عليهم ويجمع رأيهم وكلمتهم ويُبَيِّن لهم عند العامَّة منزلتهم ويجعل لهم الحجة والأيد والمقال على من نكب عن سبيل حقهم فلَمَّا رأينا هذه الأمور ينتظم بعضها ببعض وعرفنا من أمر أمير المؤمنين ما بمثله جمع الله خواص المسلمين على الرغبة في حسن المعاونة والمؤازرة والسعي في صلاح عامتهم طمعنا لهم في ذلك يا أمير المؤمنين وطمعنا فيه لعامتهم ورجونا ألَّا يعمل بهذا الأمر أحدٌ إلا رزقه الله المتابعة فيه والقوة عليه فإنَّ الآمر إذا أعان على نفسه جعل للقائل مقالًا وهيأ للساعي نجاحًا ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو رب الخلق وولي الأمر يقضي في أمورهم يدبر أمره بقدرةٍ عزيزةٍ وعلمٍ سابقٍ فنسأله أن يعزم لأمير المؤمنين على المراشد ويحصنه بالحفظ والثبات والسلام ولله الحمد والشكر