Section 32 in Risāla fī al-ṣaḥāba
وقد علمنا عِلْمًا لا يُخَالطُه شَكٌّ أن عَامَّةً قَطُّ لم تَصْلُح من قبل أنفُسِها ولم يأتها الصلاح إلا من قِبَل خاصتها وأن خاصة قط لم تصلح من قبل أنفسها وأنها لم يأتها الصلاح إلا من قبل إمامها وذلك لأن عدد الناس في ضَعَفَتِهم وجُهَّالهم الذين لا يستغنون برأي أنفسهم ولا يحملون العِلْم ولا يتقدمون في الأمور فإذا جعل الله فيهم خواص من أهل الدين والعقول ينظرون إليهم ويسمعون منهم اهتمت خواصهم بأمور عوامهم وأقبلوا عليه بجد ونصح ومثابرة وقوة جعل الله ذلك صلاحًا لجماعتهم وسببًا لأهل الصلاح من خواصهم وزيَادَةٌ فيمَا أنعَمَ الله بِهِ عَلَيْهم وبَلاغًا إلى الخير كُلِّه