Section 30 in Risāla fī al-ṣaḥāba
إن بالنَّاس من الاستخراج والفساد ما قد علم أمير المؤمنين وبهم من الحاجة إلى تقويم آدابهم وطرائقهم ما هو أشد من حاجتهم إلى أقواتهم التي يعيشُون بها وأهلُ كل مصر وجُند أو ثَغر فُقراء إلى أن يكُونَ لهم من أهل الفقه والسنة والسير والنصيحة مؤدبون مقومون يذكرون ويبصرون المخطئ ويعظون عن الجهل ويمنعون عن البدع ويحذرون الفتن ويتفقدون أمور عامَّة مَنْ هو بين أظهرهم حتى لا يخفى عليهم منها مُهمٌّ ثم يستصلحون ذلك ويُعَالجون على ما استنكروا منه بالرَّأي والرفق والنصح ويرفعون ما أعياهم إلى ما يرجون قُوَّتَه عليهم مأمونين عَلَى سير ذلك وتحصينه بُصَراء بالرأي حين يبدو وأطباء باستئصاله قبل أن يتمكن