Section 25 in Risāla fī al-ṣaḥāba


وأمَّا المظلمة التي دخلت في ذلك فعظيمة قد خَصَّتْ قريشًا وعمت كثيرًا من النَّاس وأدخلت على الأحساب والمروءات محنةً شديدة وضياعًا كثيرًا فإنَّ في إذن الخليفة والمدخل عليه والمجلس عنده وما يجري على صحابته من الرزق والمعونة وتفضيل بعضهم على بعض في ذلك حُكْمًا عظيمًا على أن الناس في أنسابهم وأخطارهم وبلاء أهل البلاء منهم ولَيْسَ ذلك كخَوَاص المعروف ولطيف المنازل أو الأعمال التي يختصُّ بها المولى مَنْ أحَبَّ ولكنه بابٌ من القضاء جسيمٌ عامٌّ يقضى فيه للماضين من أهل السوابق والمآثر من أهل الباقين وأهل البلاء والغناء بالعدل أو بما يُحال فيه عليهم فإنَّ أحق المظالم بتعجيل الرفع والتغيير ما كان ضَرُّه عَائِبًا وكان للسلطان شائنًا ثُمَّ لم يكن في رفعِهِ مُؤْنَةٌ ولا شغْبٌ ولا توغير بصدور عامَّة ولا للقوة ولا إضرار سَبَبٍ