Section 18 in Risāla fī al-ṣaḥāba
ومما يَنْظُر أميرُ المؤمنينَ فيه من أَمْرِ هَذَينِ المصرين وغيرهما من الأَمْصَار والنَّواحي اختلافُ هذه الأحكام المتناقضة التي قد بَلَغَ اختلافُها أمرًا عظيمًا في الدماء والفروج والأموال فيُستحل الدم والفرج بالحيرة وهما يحرمان بالكوفة ويكون مثل ذلك الاختلاف في جوف الكوفة فيُستحل في ناحية منها ما يحرم في ناحية أخرى غير أنه على كثرة ألوانِهِ نَافِذٌ على المسْلِمِين في دمائهم وحُرُمِهِم يَقْضِي به قضاةٌ جائزٌ أمرُهمْ وحكمهم مع أنه ليس مما ينظر في ذلك من أهل العراق وأهل الحجاز فريقٌ إلا قد لج بهم العُجْبُ بما في أيْدِيهمْ والاستخفافُ ممن سِوَاهم فأقْحَمَهم ذلك في الأمور التي يشفع بها من سمعها من ذوي الألباب