Section 11 in Risāla fī al-ṣaḥāba
ومما ينظر فيه لِصَلاح هذا الجند ألا يولي أحدًا منهم شيئًا من الخراج فإنَّ ولاية الخراج مفسدة للمقاتلة ولم يزل الناسُ يتحامون ذلك منهم وينحونه عنهم لأنهم أهل ذاك ودعوى بلاء وإذا خَلَا بالدَّرَاهم والدَّنَانير اجترأ عليهما وإذا وَقَعَ في الخيانة صار كُلُّ أمرٍ مَدْخُولًا نصيحَتَه وطَاعَتَهُ فإنْ حِيلَ بينه وبين رفعته أمرٌ ضنته الحمية مع أن ولاية الخراج داعية إلى ذلة وعقوبة وهوان وإنما منزلة المقاتل منزلة الكرامة واللطف ومما ينظر فيه من أمرهم أن منهم من المجهولين من هو أفضل من بعض قادتهم فلو التمسوا وصنعوا كانوا عُدَّةً وقُوَّةً وكان ذلك صلاحًا لمن فوقهم من القادة ومن دونهم من العامة