Section 4 in al-Durra al-yatīma


ووجدناهم لم يرضَوا بما فازوا به من الفضل لأنفسهم حتى أشركونا معهم فيما أدركوا من علم الأولى والآخرة فكتبوا به الكتب الباقية وكفَونا به مؤنةَ التجارب والفُطُن وبَلَغ من اهتمامهم بذلك أن الرَّجل منهم كان يُفتح له الباب من العلم والكَلِمة من الصَّواب وهو بالبَلَدِ غير المأهول فيكتبه على الصخور مبادرة منه للأجل وكراهية لأن يسقط ذلك على من بعده فكان صنيعهم في ذلك صنيع الوالد الشَّفيق على ولده الرحيم بهم الذي يجمع لهم الأموال والعقد إرادَةَ ألَّا تَكُونَ عليهم مَؤُنَةٌ في الطَّلَب وخَشْيَة عجزهم إن هم طلبوا فمنتهى علم عالِمنا في هذا الزَّمان أنْ يأخذ من علمهم وغايةُ إحسان محسننا أن يقتدي بسيرتهم

Verbatim