Section 7 in al-Adab al-ṣaghīr
أمَّا المحبة فإنما يبلغ المرء مبلغ الفضل في كل شيء من أمر الدنيا والآخرة حين يؤثر بمحبته فلا يكون شيء أمْرَأ ولا أحلى عنده منه وأمَّا الطلب فإن الناس لا يغنيهم حُبُّهم ما يُحِبون وهواهم ما يهوون عن طلبه وابتغائه ولا يُدرك لهم بغيتهم نفاستُها في أنفسهم دون الجد والعمل وأمَّا التثبت والتخير فإنَّ الطلب لا ينفع إلا معه وبه فكم من طالب رُشْد وجدَه والغيَّ معًا فاصطَفَى منهما الذي منه هَرَبَ وألغى الذي إليه سعى فإذا كان الطالب يحوي غير ما يُريد وهو لا يشك بالظفر فما أحقه بشدة التبين وحسن الابتغاء