Section 5 in al-Adab al-ṣaghīr


فإذ خرج الناسُ من أنْ يكون لهم عملٌ أصيلٌ وأن يقولوا قولًا بديعًا فليعلم الواصفون المخبرون أن أحدهم وإن أحْسَنَ وأبلغ ليس زائدًا على أن يكون كصاحب فصوص وجد ياقوتًا وزبرجدًا ومرجانًا فنظمه قلائدَ وسُمُوطًا وأكاليلَ ووضع كل فص موضعه وجمعَ إلى كل لون شَبَهَه مما يزيده بذلك حسنًا فسُمِّي بذلك صائغًا رفيقًا وكصاغة الذهب والفضة صنعوا منها ما يُعْجب الناس من الحلي والآنية وكالنحل وجدت ثمراتٍ أخْرَجَها الله طيبة وسلكت سبلًا جعلها الله ذللًا فصار ذلك شفاء وطعامًا وشرابًا منسوبًا إليها مذكورًا به أمرها وصَنعتها فمن جرى على لسانه كلامٌ يستحسنه أو يُستحسن منه فلا يعجبن به إعجاب المخترع المبتدع فإنه إنما اجتباه كما وصفنا