Section 38 in al-Adab al-ṣaghīr


أمَّا التخيُّر للعُمال والوزراء فإنَّه نظامُ الأمر ووضْع مؤنة البعيد المنتشر فإنه عسى أنْ يكون بتخيره رجلًا واحدًا قد اختار ألفًا لأنه من كان من العمال خيارًا فسيختار كما اختير ولعل عمل العامل وعمل عُمَّاله يبلغون عددًا كثيرًا فمَنْ تبيَّن التخير فقد أخذ بسبب وثيق ومَن أسس أمره على غير ذلك لم تَجِدْ لبنيانه قوامًا وأمَّا التقديمُ والتوكيل فإنه ليس كل ذي لب أو ذي أمانة يعرف وُجُوه الأمور والأعمال ولو كان بذلك عارفًا لم يكن صاحبه حقيقًا أن يكلَ ذلك إلى علمه دون توقيفه عليه وتبيينه له والاحتجاج به عليه وأمَّا التعهُّدُ فإن الوالي إذا فعل ذلك كان سميعًا بصيرًا وإنَّ العامل إذا فعل ذلك به كان متحصنًا حريزًا وأمَّا الجزاء فإنه تثبيت المحسن والرَّاحة من المسيء