Section 91 in al-Adab al-kabīr
مطلبٌ في العفو عن الناس وعدم مجاراة السفيه انظر من صاحبتَ من الناس من ذي فضلٍ عليك بسلطانٍ أو منزلةٍ أو مَن دُون ذلك من الأَكْفاءِ والخُلَطاء والإخوان فوَطِّنْ نَفْسَك في صُحبته على أنْ تقبل منه العفوَ وتسخُو نفسُك عما اعتاص عليك ممَّا قِبَلَه غيرَ معاتبٍ ولا مُستبطئٍ ولا مُستزيدٍ فإنَّ المعاتبة مَقطَعةٌ للوُدِّ وإنَّ الاستزادة من الجشع وإنَّ الرضا بالعفو والمسامحة في الخُلُق مُقَرِّبٌ لك كلَّ ما تَتُوق إليه نفسُك مع بقاء العِرض والمودَّة والمُرُوءة واعلم أنَّك ستُبْلَى من أقوامٍ بسَفَهٍ وأنَّ سَفهَ السفيه سَيُطْلِعُ له منك حقدًا فإن عارضته أو كافأتَه بالسَّفَه فكأنَّك قد رَضِيتَ ما أتى به فأحببتَ أنْ تحتذيَ على مثاله فإنْ كان ذلك عندك مذمومًا فحقِق ذمَّك إيَّاه بترك معارضته فأمَّا أنْ تذمَّه وتمتثلَه فليس ذلك لك سَدادٌ
Verbatim
Similar