Section 29 in al-Adab al-kabīr


مطلبٌ في تحذير السلطان من أمَّات الرذائل الغضب والكذب والبخل وكثرة الحلف ليس للمَلِك أنْ يغضب لأن القُدرة من وراء حاجته وليس له أنْ يكذب لأنه لا يقدر أحد على استكراهه على غير ما يريد وليس له أنْ يبخل لأنه أقل الناس عذرًا في تخوُّف الفقر وليس له أنْ يكون حَقُودًا لأن خطره قد عَظُم عن مجاراة كل الناس وليس له أنْ يكون حلَّافًا لأن أحق الناس باتقاء الأيمان الملوك فإنما يَحمل الرجل على الحَلِف إحدى هذه الخصال إمَّا مَهانة يجدها في نفسه وضَرَعٌ وحاجة إلى تصديق الناس إياه وإمَّا عِيٌّ بالكلام فيجعل الأيمانَ له حَشْوًا ووصلًا وإمَّا تُهمةٌ قد عرفها من الناس لحديثه فهو يُنْزِل نفسه منزلةَ مَن لا يُقبَل قوله إلَّا بعد جَهْد اليمين وإمَّا عَبَثٌ بالقول وإرسال لِلِّسان على غير روِيَّة ولا حُسن تقدير ولا تعويدٍ له قول السَّداد والتثبُّت

Verbatim