Section 100 in al-Adab al-kabīr


مطلبٌ في أن الزهد في الدنيا لا يكون مع تعذرها عليك إن رأيتَ نفسك تصاغَرَت إليها الدنيا أو دعتْكَ إلى الزهادة فيها على حال تعذُّر من الدنيا عليك فلا يغرَّنَّكَ ذلك من نفسك على تلك الحال فإنها ليست بزهادة ولكنَّها ضجرٌ واستخذاء وتغيُّر نفس عند ما أعجزك من الدنيا وغضب منك عليها مما الْتَوى عليك منها ولو تَمَّمْتَ على رفضها وأمسكت عن طلبها أوْشَكْت أن ترى من نفسك من الضَّجَر والجزع أشد من ضجرك الأوَّل بأضعافٍ ولكن إذا دعتك نفسُك إلى رفض الدنيا وهي مقبلة عليك فأسرع إلى إجابتها

Verbatim