Section 9 in 8) Ape and Tortoise, Kalīla wa-Dimna


ثم غدا متوجِّهًا نحو القرد وفي نفسه مما يريده حَيرة وهو يقول إنَّ إهلاكي أخًا وفيًّا وَصولًا في سبب امرأة لمن الأمور التي تُخاف عواقبها وليست لله رضًا فمضى على ذلك حتى أتى القِرد فحيَّاه وقال ما حَبَسك عني يا أخي كلَّ هذا الحبس قال الغيلم إنَّ مما بطَّأني عنك مع شوقي إليك الحياءَ منك والاحتشامَ لقلَّة مكافأتي إياك بحسن بلائك ومعروفك إليَّ فإني وإن كنت قد عرفت أنك لا تلتمس مني جزاءً بمعروفك فإني أرى حقًّا عليَّ التماس مكافأتك وأمَّا أنت فخليقتك خليقة الكرام الأحرار الذين يُنيلون الخير مَن لم يُنِلهم إياه فيما مضى ولا يرجونه منه فيما بقي والذين لا ينسون جزاءه فقال له القرد لا تقولَنَّ هذا ولا تحتشمني فأنت الجامع فيما بيني وبينك للأمرين جميعًا الابتداءُ بما تجب لك فيه مني المكافأة والمكافأةُ منك بأحسن ما رأيت وقد سقطتُ إليك من وطني شريدًا طريدًا وكنتَ لي سَكَنًا وإلفًا أذهبَ الله عنِّي بك الهمَّ والحَزَن قال الغيلم إنَّ أمورًا ثلاثة تزداد بها لطافة ما بين الإخوان واسترسالُ بعضهم إلى بعضٍ منها المؤاكلة ومنها الزِّيارة في الرَّحْل ومنها معرفة الأهل والحشَم ولم يَجْرِ بيننا من ذلك شيء وقد أحببتُ أن يكون ذلك