Section 4 in 8) Ape and Tortoise, Kalīla wa-Dimna


قال الفيلسوف زعموا أنَّ جماعة من القِرَدة كان لها ملك يُقال له فاردين فطال عُمرُه حتى بلغ الهَرَم فوثب عليه قرد شابٌّ من أهل بيته فقال للقردة قد هَرِم هذا وليس يقوى على المُلك ولا يصلح له ومالأه على ذلك جنده فنَفَوا القِرد الهَرِم وملَّكوا الشاب فانطلق هاربًا فلحق بساحل البحر فانتهى إلى شجرةٍ من شجر التين نابتةً على شاطئ البحر فجعل يأكل من تينها فسقطت منه تينة في الماء وفيه غَيلَم وهو السحلَفاة الذكر فلمَّا سقطت التينة أخذها الغيلم فأكلها فلمَّا سمع القِرد وَقْع التين في الماء أعجبه ووَلِع بإلقائه في الماء وجعل الغيلم يأخذه فيأكله ولا يشكُّ أنَّ القرد إنما يطرح التين من أجله فخرج الغيلم إلى القرد فتصافحا وتصادقا وألِف كل واحدٍ منهما صاحبه ولبثا زمانًا لا ينصرف الغيلم إلى أهله