Section 9 in 7) Owls and Crows, Kalīla wa-Dimna
فقال الملك للخامس ما رأيك أنت آلصلح أم القتال أم الجلاء قال أمَّا القتال فلا سبيل إلى قتال من لا نُقاربه في القوَّة والبطش فإنه من أقدم على عدوِّه استضعافًا له اغترَّ ومن اغترَّ أمكن مِن نفسه ولم يسلم وأنا للبوم شديد الهيبة ولو أنها أضربت عن قتالنا وقد كنَّا نهابها قبل إيقاعها بنا فإنَّ العاقل لا يأمن عدوَّه على كل حال إن كان بعيدًا لم يأمن من معاودته وإن كان متكشِّفًا لم يأمن استطراده وإن كان قريبًا لم يأمن مواثبته وإن كان وحيدًا لم يأمن مكره وأكيَسُ الأقوام مَن لم يكن يلتمس الأمر بالقتال ما وَجَد إلى غير القتال سبيلًا فإنَّ النفقة في القتال من الأنفس وغيرُ ذلك إنما النفقة فيه من الأموال فلا يكونن قتالُ البوم من شأنكم فإنَّ مَن يواكل الفيل يواكل الحَيف