Section 8 in 7) Owls and Crows, Kalīla wa-Dimna


فقال الملك للرابع ما رأيك أنت فيما قال صاحباك والصلحِ الذي ذكر هذا قال لا أرى ذلك بل ترك أوطاننا والاصطبار على الغُربة وشدَّةِ المعيشة أحبُّ إلينا من وضع أحسابنا والخضوع لعدوِّنا الذي نحن خيرٌ منه وأشرف مع أني قد عرفتُ أنَّا لو عرضنا ذلك عليهنَّ لم يقبَلن إلَّا بالاشتطاط وقد يُقال قارِب عدوَّك بعض المقاربة تنَلْ منه حاجتك ولا تقاربه كل المقاربة فيجترئَ عليك بها ويضعف ويذِلَّ لها جُندُك ومَثَلُ ذلك مَثَلُ الخشبة القائمة في الشمس فإنْ أمَلْتَها قليلًا زاد ظلُّها وإن جاوزتَ الحدَّ في إمالتها ذهب الظل وليس عدوُّنا براضٍ منَّا بالدون في المقاربة فالرأي لنا المحاربة والصبر