Section 49 in 7) Owls and Crows, Kalīla wa-Dimna


فقال الملك لآخر من وزرائه ما ترى في هذا الغراب قال أرى ألَّا تقتله فإنَّ العدوَّ الذليلَ الذي لا شوكةَ له أهلٌ أن يُصفحَ عنه ويُستَبْقَى والمُستجيرَ الخائف أهلٌ أن يُؤمَّن ويُجار مع أنَّ الرجل ربما عطفه على عدوِّه الأمر اليسير كالتاجر الذي عطف عليه السارقُ امرأتَه بأمر لم يتعمده قال الملك وكيف كان ذلك قال الوزير زعموا أنَّ تاجرًا مُكثرًا كان كبير السن وكانت امرأته شابةً ذات جمال وكان لها عاشقًا وكانت له قالية مُبغضة لا تمكِّنه من نفسها ولا يزيده ذلك إلَّا حُبًّا لها ثم إنَّ سارقًا أتى بيت التاجر ليلة فلمَّا دخل البيت وافق التاجر نائمًا وامرأته مُستيقظة فذُعِرت من السارق ووثبت إلى التاجر فالتزمته فاستيقظ التاجر وقال من أين هذه النِّعمة فلما بَصُر بالسارق قال أيها السارق أنت في حِلٍّ مما أردتَ أخذَه من مالي ومتاعي ولك عليَّ الفضل بما عَطَفتَ عليَّ هذه المرأة من معانقتي