Section 47 in 7) Owls and Crows, Kalīla wa-Dimna


قال ملك البوم هذا وزيرُ ملك الغربان وصاحبُ رأيه فسلوه بأيِّ ذنبٍ صُنِع به هذا قال الغراب سَفَهُ رأيي فَعل بي ما ترى قال الملك وما ذلك السفه قال الغراب إنه لمَّا كان من إيقاعِكنَّ بنا ما كان استشارنا ملكنا فقال يا أيها الغربان أما ترون ما نزل بنا من البوم وكنت من الملك بمنزلة وبمكان فقلت أرى أنه لا طاقة لكم بقتال البوم فإنَّهنَّ أشدُّ بطشًا وأجرأ قلوبًا ولكنَّ الرَّأي لكم أن تلتمسوا الصُّلح وتعرضوا الفِدية فإن قُبِل ذلك منكم وإلَّا فاهرُبوا في البلاد وأخبرت الغربان أن قتالكنَّ خيرٌ لكنَّ وشرٌّ لهنَّ وأنَّ الصلح أفضلُ ما هنَّ مصيباتٌ منكنَّ وأمرتُهنَّ بالخضوعِ وضربتُ لهنَّ في ذلك مثلًا فقلتُ إنَّ العدوَّ الشديد لا يَرُدُّ بأسَه وغضبه شيءٌ هو أمثَلُ من الخضوع له ألا ترون أنَّ الحشيش إنما يسلم من الريح العاصف بلينه وانثنائه معها حيثما مالت والشجرة العظيمة تُحطمها لانتصابها لها والبعوضة تريد اختلاس النار ولا تتقيها فتحترق منها فغضبن من قولي وزعمن أنهنَّ يُرِدن القتال واتَّهمنني وقُلن بل مالأتَ ملك البوم علينا وغششتنا ورددن رأيي ونصيحتي وعذَّبنني بهذا العذاب