Section 72 in 6) Ring-dove, Kalīla wa-Dimna


فلما سمع الغراب ذلك من قول السلحفاة وردها على الجرذ وإلطافها إيَّاه وحسن مقالتها سرَّه ذلك وأفرحه وقال لقد سررتِني وأنعمتِ عليَّ ولطالما فعلتِ وأنتِ جديرة أن تفرح نفسك مما لهجت لك به فإنَّ أولى أهل الدنيا بطيب العيش وكثرة السرور وحُسن الثناء من لا يزال رَحله موطوءًا من إخوانه وأصدقائه وتعاهُدِهم فإنَّ الكريم إذا عَثَر لم يستقِل إلَّا بالكرام كالفيل إذا وحِل لم يستخرجه إلَّا الفِيَلة ولا يرى العاقلُ معروفًا يصطنعه كثيرًا وإن كثر وإن خاطر بنفسه وغرَّر بها في بعض وجوه المعروف لم يرَ ذلك عيبًا بل يعلم أنه إنما باع الفاني بالباقي واشترى العظيم بالصغير وأغبَطُ الناس أكثرُهم مُستجيرًا وسائلًا مُنجِحًا ولا يُعدُّ غنيًّا من لا يُشارَك في ماله ولا عاش من كان عيشه من فضله مُوئِسًا ولا يُعَدُّ الغُرْم غُرمًا إذا ساق غُنمًا ولا الغُنم غُنمًا إذا ساق غُرمًا

Verbatim