Section 70 in 6) Ring-dove, Kalīla wa-Dimna
وكان لي صديقٌ من الحمام فساقت إليَّ بصداقتها صداقةَ الغُراب فذكر لي الغرابُ ما بينك وبينه وأخبرني أنه يريد أن يأتيك فأحببت أن أراكِ معه وكرهت الوَحدة فإنه ليس من سرورِ الدنيا شيءٌ يَعدِل صُحبة الإخوان ولا فيها غمٌّ يَعدِل فقدهم وقد جرَّبت وعرفت أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يلتمس من الدنيا طلبًا فوق الكفاف الذي يدفع به الحاجة والأذى عن نفسه وذلك يسيرٌ إذا أُعين بسعة يدٍ وسخاءِ نفس فأمَّا ما سوى ذلك ففي مواضعه ليس له منه إلَّا ما لغيره من حظِّ العين ولو أَنَّ رجلًا وُهِبت له الدنيا بما فيها لم ينتفع من ذلك إلَّا بالقليل الذي يكفُّ به الأذى عن نفسه فأمَّا ما سواه ففي مواضعه لا يناله فأقبلتُ مع الغراب على هذا الرأي وأنا أخٌ لكِ فلتكن كذلك منزلتي عندكِ