Section 57 in 6) Ring-dove, Kalīla wa-Dimna
فالموتُ أهون من الفاقة التي تضطرُّ صاحبها إلى المسألة وتضع المرء بمواضع الهوان وتدنيه بعد ارتفاعه وتقصيه بعد تقرُّبه وتُبعده بعد توسُّطه وتُزري به وتَمقُته بعد المحبة ولا سيما مسألةُ الأشِحَّاء الأدنياء اللؤماء فإنَّ الكريم لو كُلِّف أن يُدخل يده في فم التِّنين فيستخرج منها سُمًّا فيبتلعه كان أخفَّ عليه من الطلب إلى اللئيم وقد قيل من ابتُلي بمرضٍ في جسده لا يفارقه أو بفراق الأحبَّة والإخوان أو بالغُربة حيث لا يعرف مبيتًا ولا مقيلًا ولا يرجو إيابًا أو بفاقةٍ تضطره إلى المسألة فالحياة له موت والموت له راحة
Verbatim