Section 2 in 5) Investigation of Dimna, Kalīla wa-Dimna


قال بيدبا إنَّا وجدنا في الكتب أنَّ الأَسَدَ لمَّا قتل شتربة ومرَّ لذلك أيام خرج النَّمِر ذات يوم وكان يُدعَى المعجِب الوشْي وكان معلِّمَ الأسد وأمينه وموضع سرِّه يطلب قبسًا فاضطرَّته السماء إلى منزل كليلة ودمنة فلما انتهى إلى الباب سمع كليلة يُعاتب دمنة ويلومه على سوء رأيه وصنيعه وما ارتكب من شتربة في غير ذنب أتاه إليه فكان في بعض قوله إنَّ الذي أتيتَ من النميمة والخِلابة سيظهر للأسد ويطَّلع طِلعه بعد اليوم ولستَ بناجٍ منه إلا بأكثر مما يُعاقَب به أهل الذنوب ولستُ أنا أيضًا فيما بعد اليوم بمتَّخذك خليلًا ولا مُفشٍ إليك سرًّا ولا مُقارِبِك في شيء فإنَّ العلماء قد قالوا تباعَدْ ممن لا رغبة له في الصلاح وإنما عَمَله النميمة والخلابة وكذلك حملتَ الملك على خليله البريء الرَّفيق العالِم شتربة ولم تزل به حتى اتهمه فقتله