Section 72 in 4) Lion and Ox, Kalīla wa-Dimna


قال كليلة زعموا أنَّ ناسكًا أصاب من بعض الملوك كُسوة فاخرة فبَصُرَ بها لصٌّ فرغب فيها فصرَّف الحِيَل وقلَّب الأمور لاستراقه إياها فأتاه فقال إني أريد أن أصحبك وأتعلم منك وآخذ عنك فأجابه إلى ذلك فلزمه ولطف به وأحسن الخدمة له حتى أمِنه ووثِق به وفوَّض إليه أمره حتى إذا ظفر من الناسك بغفلةٍ أخذ الثياب وذهب بها فخرج في طلبه نحو مدينة من المدائن فمرَّ في طريقه على وَعْلَين يتناطحان وقد سالت دماؤهما وجاء ثعلب فجعل يَلَغُ في الدماء فبينما هو يَلَغُ إذ التقيا عليه وهو غافل فقتلاه ثم مضى حتى أتى المدينة مُمسيًا فنزل على امرأة فاجرة من غير معرفة وكان لها جاريةٌ تؤاجرها قد عشقت رجلًا فهي لا تريد غيره فأضرَّ ذلك بمولاتها فاحتالت لقتل ذلك الرجل الذي عشقته جاريتها في تلك الليلة التي أضافت بها الناسك فسَقتِ الرجلَ من الخمر صِرفًا حتى سكِر ونام فعمدت إلى سمٍّ فوضعته في قصبة وجاءت بها إلى دُبُرِه لتنفخه فيه وفمُها على رأس القصبة فلما وضعتها بَدَرَتْها ريح خرجت من دُبُرِ الرجل فرجع السمُّ في حلقها فوقعت ميتة وكل ذلك بعين الناسك