Section 53 in 4) Lion and Ox, Kalīla wa-Dimna
فلما فصل دمنة من عند الأسد فكَّر الأسد في أمره فندِم على إرساله وقال في نفسه ما أصبتُ بائتماني دمنة على ما ائتمنته ووجَّهته فيه فإنَّ الرجل الذي بحضرة السلطان إذا كان قد أطيلت جفوته عن غير جُرم كان منه أو كان مبغيًّا عليه أو كان معروفًا بالحرص والشره أو كان قد أصابه ضُرٌّ أو ضيقٌ فلم يُنعَش أو كان قد أجرم جُرمًا فهو يخافُ العقوبة أو كان شِرِّيرًا لا يحب الخير أو كان قد وُقِف على خيانته أو كان قد حيل بينه وبين ما كان في يده من سلطان أو كان يلي عملًا فعُزِل عنه أو فُرِّق عليه أو انتُقِص منه أو أُشرك بينه وبين غيره فيه أو كان أذنب في نظرائه فعُفِيَ عنهم وعوقب أو عوقبوا جميعًا فبُلِغ منه ما لم يُبلَغ من أحد منهم مثله أو كان قد أبلى بلاءَ نظرائه ففُضِّلوا عليه في المنزلة والجاه أو كان غيرَ موثوق به في الهوى والدين أو كان يرجو في شيءٍ مما يضر بالولاة نفعًا أو يخافُ في شيءٍ مما ينفعهم ضَرًّا أو كان لعدوِّ السلطان مُوادًّا كلُّ هؤلاء ليس السلطان حقيقًا بالاسترسال إليهم والطُّمَأنينة إلى ما قِبَلهم والائتمان لهم وإنَّ دمنة داهٍ أريب وقد كان ببابي مطروحًا مجفوًّا فلعله قد احتمل عليَّ بذلك ضِغنًا ولعل ذلك يدعوه إلى أن يخونني ويبغي عليَّ ولعله يُصادف صاحب الصوت أقوى مني وأعظمَ سُلطانًا فيرغب فيما عنده ويميل عليَّ معه فيدلَّه على عورتي