Section 23 in 4) Lion and Ox, Kalīla wa-Dimna


قال كليلة فهَبك قد وصلت إلى الأسد فما رِفقك الذي ترجو أن تنال به المنزلة عنده قال دمنة لو قد دنوت من الأسد وعرفت أخلاقه رفقتُ في متابعته وقلة الخلاف عليه ثم انحططتُ في هواه فإذا أراد أمرًا هو في نفسه صوابٌ زَيَّنته له وشجَّعته عليه حتى يعمل به ويُنفِذَ رأيَه فيه وإذا همَّ بأمرٍ أخاف ضَرَّه إياه بصَّرته ما فيه من الضرر والشَّيْن بأرفق ما أجد إليه السبيل وألينه فإنِّي أرجو أن يرى مني في ذلك أفضل مما يرى من غيري فإنَّ الرَّجُل الأديب الأريب الدَّهِيَّ لو شاء أن يُبطل الحق ويُحِقَّ الباطل أحيانًا لفعل كالمصوِّر الماهر الذي يصوِّر في الحائط تماثيل كأنها خارجة وليست بخارجة وأخرى كأنها داخلة وليست كذلك فإذا هو عَرف نُبلي وكمال ما عندي كان هو الذي يلتمس إكرامي وتقريبي