Section 13 in 4) Lion and Ox, Kalīla wa-Dimna


قال دمنة قد فهمتُ ما ذكرتَ وسمعتُ المثل الذي ضربتَ ولكن اعلم أنَّه ليس كلُّ من يدنو من الملوك إنما يدنو منهم لبطنه فإنَّ البطن يُحشى بكل مكان ولكنه يلتمس بالقرب منهم أن يَسُرَّ الصديق ويسوءَ العدو فأدنأُ الناس وأضعفهم مُروءةً الذين يرضون بالقليل ويفرحون به كالكلب الجائع الذي يُصيب عظمًا يابسًا فيفرح به فأمَّا أهل المروءة والفضل فلا يُغنيهم القليلُ ولا يفرحون به دون أن يَسمُوا إلى ما هُم له أهل كالأسد الذي يفترس الأرنب فإذا رأى العَيْر تركها وأخذه أوَلَا ترى أنَّ الكلب يُبَصبِص بذنَبِه حتى تُلقى إليه الكِسرة وأنَّ الفيل المغتلم يعرف فضل نفسه فإذا قُدِّم إليه علفه مكرَّمًا لم يأكله حتى يُمسح رأسه ويُتملَّق فمن عاش ما عاش غير خامل المنزلة ذا فضل على نفسه وأصحابه فهو وإن قلَّ عمره طويلُ العُمُر ومن كان عيشه في وحدة وضيق وقِلَّة خير على نفسه وأصحابه فهو وإن طال عمره قصير العمر فإنه يُقال إنَّ البائس من طال عمره في ضُرٍّ وقيل لِيُعَدَّ من البقر والغَنَم من لم تكن هِمَّته إلا بطنه وفرجه