Section 52 in 3) Life of Burzoy, Kalīla wa-Dimna
فإنَّا نجد في كتب الطب أن الماء الذي يُقدَّر منه الولد السوي إذا وقع في رحم المرأة اختلط بمائها ودمها فخثَر وغلُظ فمخضته الريح حتى يصير كماء الجُبن ثم يصيرُ كاللبن الرائب ثم تنقسِمُ أعضاؤه لإبَّان أجله فإن كان ذكرًا فوجهه قِبَل ظهر أمه وإن كانت أُنثى فوجهها قِبل بطنها ويداه على وجهه وذقنه على ركبتيه مقبَّض في المشيمة كأنه مصرور في صُرَّة وهو يتنفس من متنفَّس شاقٍّ عليه وليس منه عضو إلا كأنه في وثاق فوقه حرُّ البطن وثِقَله وتحته ما تحتَه منوطٌ قِمع سُرَّته إلى مريءٍ بأمعائها يمصُّ به من طعامها وشرابها وبذلك يعيش ويحيا فهو بهذه المنزلة وعلى هذا الحال إلى يوم ولادته