Section 43 in 3) Life of Burzoy, Kalīla wa-Dimna
فلم أزدد في أمور الدنيا نظرًا إلَّا أحدَثَ لي ذلك فيها زُهدًا ورأيتُ أن أعتصم بالتأله والنُّسك ووجدتهما اللذين يمهِّدان للعباد كما يفعل بالمرء أبوه وشبَّهتهما الجُنَّة الحريزة في دفع الشر الباقي الدائم ورأيتُهما الباب المفتوح إلى الجنَّة ووجدتُ الناسك قد فكَّر فَعَلَتْهُ السكينة وشكر فتواضع وقنِع فاستغنى ورضيَ فلم يهتم وخلع الدنيا فنجا من الشرور ورفض الشهوات فصار طاهرًا وانفرد فكُفيَ الأحزان وطرد الحسد فظهرت منه المحبة وسَخت نفسُه عن كل شيءٍ فانٍ فاستكمل العقل وأبصر العاقبة فأمِن من الندامة ولم يُخِفِ الناس فأَمِنَ منهم ولم يُذنب إليهم فسلم