Section 13 in 2) Burzoy’s Voyage (long version), Kalīla wa-Dimna
واتخذ لطول لُبثه وإقامته أصدقاء كثيرين من أهل الهند من الأشراف والسُّوقة وأهلِ كل صناعة واختصَّ من جماعتهم رجلًا كان شريفًا عالمًا يُسمَّى أزويه وكان صاحبَ سرِّه ومشورته لما ظهر له من علمه وفضل أدبه وصحَّ له من إخائه ومحض مودته وفصاحة منطقه وكان يُشاوره في جميع أموره ويستريح إليه فيما يُهِمُّه إلَّا أنه كان يكتُمه الأمر الذي هو بُغيته وكان يبلوه باللطف لينظر هل يراه موضعًا لإطلاعه على سره فلم يزل يبحث عن ذات نفسه حتى وَثِق به وعَلِمَ أنَّه لما استودع من السرِّ موضعٌ وفيما سأل مُشَفِّع وفيما استعان به عليه مجتهد فازداد له إلطافًا فكان إلى ذلك اليوم الذي رجا أن يكون قد ظفر بحاجته قد أعظم النفقة مع طول الغيبة وإلطاف الأصدقاء ومجالستهم على الطعام ومنادمتهم على الشراب لطلب الثقات منهم فلم يطمئن إلى أحدٍ منهم إلَّا إلى صديقه ذلك