Section 18 in 1) Arabic Introduction, Kalīla wa-Dimna
وينبغي لمن طلب أمرًا أن تكون له غايةٌ ينتهي إليها فإنه من أجرى إلى غير غاية أوشك أن يكون فيه عناؤه وتقوم فيه دابته وهو حقيقٌ ألَّا يُعنِّي نفسه بطلب ما لا يجد وأن يكون لآخرته مؤثِرًا على دنياه فإنه قد قيل مَن قلَّ تعلقُه بالدنيا قلَّت حسرتُه عند فراقها وينبغي له ألَّا ييئس من أن يُصيب ذلك وإن قسا قلبُه فإنه يُقال في أمرين يجملان بكل أحد وهما النُّسك والمال وإنما مثل ذلك كالنار المتأجِّجة التي لست تقذف إليها حطبًا إلَّا قبلته وكان لها موافقًا