Section 49 in 14) Lion and Jackal, Kalīla wa-Dimna


قال ابن آوى إني قائلٌ لك أيها الملك قولًا فلا يَغلُظنَّ عليك فإن أحقَّ مَن قَبِل من أهل الحجج الحكَّام وإنك إن كنت أحدثت بي ثقة وحسنَ ظن فليس شيئًا تفضَّلت به عليَّ فتعتدَّه من نفسك صنيعةً عندي أو طَوْلًا عليَّ ولكن قد أحدثتُ بك أيها الملك سوءَ ظن وقلة ثقة لما ظهر لي من سرعة استماعك لأهل الكذب وإفسادك الكثير من حُسن البلاء الذي لا تنكره بالقليل الحقير من القذف الذي لا تعرفه وتقلبك إليَّ بالبائقة والجائحة قبل التثبُّت والإعذار فقد صيَّرْتني في حدٍّ لا تثق بي ولا أثق بك لما صيَّرت لهم عليَّ من السبُل لأنه لا ينبغي للمَلك أن يثق بهذه الأصناف ممن قد عوقب العقوبة الكبيرة عن غير جُرم ومَن ناله الضرُّ العظيم منهم ومن عزلوه عن ولاية وعمل كان في يديه ومن سلبوه أمواله وعقاره ومن كان في الثقة عندهم فأقصوه وقطعوا طمعه بغير سبب وذي المروءة والنبل إن نُزِّل غير منزلته أو قدِّم عليه أكفاؤه ونظراؤه والمظلوم الطالب للنصَفة غير المنصَف ومن يرجو المنفعة والصلاح بمضرَّة السلطان ومن استُقبِل بما يكره في المحافل وذي الحرص القليل التبرع والمذنب الراجي للعفو فلم يُعفَ عنه فهذه الأصناف أعداء الملك وأعدائي وقد صار لهم السبيل إليَّ والاستخفاف بي والجرأة عليَّ

Similar