Section 40 in 14) Lion and Jackal, Kalīla wa-Dimna
وقد كنتَ حقيقًا أن تنظر في خطأ ابن آوى نظر متثبِّت فتعلمَ أنه إذ لم يأكل اللحم الذي كنتَ ربَّما أمرت له بالكثيرِ منه فكان يجعله في طعامك وطعام جندك ليس بخليقٍ لسرقة قليلٍ من اللحم أمرته بالاحتفاظ به فافحص عن أمره فإنه لم يزل ذلك عادةَ الأرذال والأنذالِ حسدُ أهل المروءة والفضل واستثقالهم ولم يزل جُهَّال الناس يحسُدون علماءهم ولئامُهم يحسدون كِرامهم وشِرارهم يحسدون خِيارهم ولابن آوى مروءة وفضل فعسى أعداؤه من أصحابك فطنوا لموضع ذلك اللحم فجعلوه في منزله من غير علمٍ منه فإن الحدأة إذا أصابت البَضعة من اللحم نافسها فيها كثيرٌ من الطير والكلبَ إذا كان في فيه العظم تعاون عليه عِدَّةٌ من الكلاب وإنَّ خصماء ابن آوى لم ينظروا فيما يضرُّك ولم يرغبوا فيه عنك إلَّا لعاجل منفعة أنفسهم