Section 18 in 13) King and Bird, Kalīla wa-Dimna


قال قبَّرة إن أمر القدر لَكَمَا ذكرت ولكن ليس ذلك حقيقًا أن يُمنع الحازم مِنْ توقِّي المخوف والاحتراس من المحترَس منه ولكنه يجمع تصديقًا بالقدر وأخذًا بالقوَّةِ والحزمِ وأنا أعلم أنك تحدِّثُني بغير ما في نفسك والأمر فيما بيني وبينك غيرُ صغيرٍ إنَّ ابنك قتل فرخي وفقأتُ أنا عينيه فأنت الآن تُريد بي القتل وتخاتلني عن نفسي لتشتفي منِّي والنفس تأبى الموت وقد كان يُقال الفاقةُ بلاء والحزنُ بلاء وقربُ العدوِّ بلاء وفراقُ الأحبةِ بلاء والسقمُ بلاء والهرم بلاء ورأس البلايا كلها الموت وليس أحد أعلمَ بما في نفس الموجَع المحزون ممَّن ذاق مِثلَ ما به وأنا بما في نفسك منِّي عالمٌ للمثال الذي عندي من ذلك فلا خيرَ لي في صحبتك فإنَّك لن تذكر صنيعي بابنك ولن أذكر صنيع ابنك بفرخي إلَّا أَحْدَثَ ذلك لقلوبنا تغيُّرًا