Section 16 in 13) King and Bird, Kalīla wa-Dimna
قال قُبَّرة إنَّ الأحقاد مخوفة حيثُ كانت وأشدُّها ما كان في أنفُس الملوك فإن الملوك يدينون بالانتقام ويرون الطلب بالوتر مكرُمة وفخرًا ولا ينبغي للعاقل أن يغترَّ بسكون الحقود فإِنما مَثَل الحقد في القلب ما لم يجد مُتحرَّكًا مثَل الجمر المكنون ما لم يجد حطبًا فلا يزال الحقد يتطلَّع إلى العِلل كما تبتغي النار الحطب فإذا وجد عِلَّةً استعَرَ استعار النار فلا يُطفئه ماءٌ ولا كلامٌ ولا لين ولا رفقٌ ولا خضوعٌ ولا تضرُّعٌ ولا شيء دون تلف الأنفس مع أنه رُبَّ واترٍ يطمع في مراجعة الموتور لما يرجو أن يقدر عليه من النفع له والدفع عنه ولكني أضعف من أن أقدر لك على ما يُذهب ما في نفسك ولو كانت نفسك لي على ما تقول كان ذلك عنِّي مغيَّبًا فأنا لا أزال في خوفٍ وسوءِ ظنٍّ ما اصطحبنا وليس الرأي إلَّا الفراق وأنا أقرأ عليك السلام