Section 13 in 12) Mouse and Cat, Kalīla wa-Dimna


وأخذ الجرذ في قطع حبائل السنَّوْر فاستبطأه السنَّوْر وقال للجرذ ما أراك جادًّا في قطع رباطي فإن كنت حين ظفرت بحاجتك تبدَّلت عما كنتَ عليه وتوانيت في حاجتي فليس هذا للكريم بخلق أن يتوانى في حاجة صاحبه إذا استمكن من حاجة نفسه وقد كان لك في مودَّتي من عاجل المنفعة والاستنقاذ من الهلكة ما قد رأيتَ وأنت حقيقٌ أن تكافئني ولا تذكرَ عداوةَ ما بيني وبينك فإنَّ ما حدث بيننا حقيقٌ أن يُنسِيك ذلك وإنَّ الكريم لا يكون إلَّا شكورًا غير حقود تُنسيه الخَلَّةُ الواحدة من الإحسان الخِلال الكثيرة من الإساءة وأعجَل العقوبة عقوبةُ الغدر واليمين الكاذبة ومَن إذا تُضُرِّع إليه وسُئل العفو لم يعفُ ولم يصفَح