Section 42 in 11) The King of Mice, Kalīla wa-Dimna


قال الوزير وهو روذباد لا أعرف في هذا الباب إلَّا حيلةً واحدةً وهو أن يُحضِر الملك إلى حضرته جميع الجُرذان الذين في هذه المدينة ونواحيها فيأمرهم أن يتخذ كل واحدٍ منهم في البيت الذي يأوي فيه ثقبًا يسع جميع الجُرذان ويُعِدُّ فيه زادًا لكفايتهم عشرة أيام ويفتح للبيت سبعة أبواب مما يلي الحائط وثلاثة أبواب مما يلي خزانة الرجل والثياب والفُرُش فإذا فعلوا هذا قُمنا بأجمعنا إلى دار بعض الموسرين ممن يكون له في داره سنَّورٌ واحد وأقمنا على كل باب من السبعة أبواب نرصد السنَّوْر كيلا يدخل علينا بغتة ويكون لنا عليه عين على ذهابه ومجيئه لأنَّه لا بدَّ من أن يطمع ويقف على بعض الأبواب ثم ندخل بأجمعنا من الثلاثة أبواب إلى خزانة المتاع ولا نَعْرِضَ للمأكول ولكن نقصد إلى الفساد في الكسوة والفرُش ولا نُسرف في الفساد فإذا رأى صاحب المنزل ذلك الفساد قال لعلَّ هذا السنَّوْر لا يكفي فيزيد آخر فإذا فعل ذلك أكثرنا من الفساد وبالغنا فيه فيميِّز ذلك صاحب المنزل ويقول إنَّ الفساد يزيدُ بكثرة السنانير ولكني أُجرِّب بإخراج سنَّوْرٍ واحدٍ فإذا فعل ذلك ونقص سنَّوْر نقصنا نحن من الفساد قليلًا فإذا أخرج الثاني نقصنا أيضًا من الفساد أكثر فإذا أخرج الثالث خرجنا من ذلك المنزل إلى غيره وأجرينا أمره مجرى البيت الأول فلا نزال ندور من منزل إلى منزل ونملأ المدينة وندورها إلى أن يتبيَّن للناس أنَّ الذي يلحقهم من المضرَّة العظيمة هي من قِبَل السنانير فإنهم إذا تبيَّنوا ذلك لم يقتصروا على قتل السنانير التي في البيوت فقط لكنهم يطلبون السنانير البرِّية فيقتلونها