Section 2 in 11) The King of Mice, Kalīla wa-Dimna


قال الفيلسوف إنَّ مثَل ذلك مَثَلُ ملكِ الجُرذان ووزيرِه الناصحِ له المنقذِهِ وأهله ومخلِّصهم من الشدائد العظام قال الملك وكيف كان ذلك قال الفيلسوف زعموا أنه كان في أرض البراهمة بقعةٌ تُسمَّى دورات مساحتها ألف فرسخ وكان في وسط تلك البقعة مدينة تُسَمَّى بَدرور وكانت كبيرة آهلة وكان أهلها يتصرَّفون في معايشهم كما يُحبُّون وكان في تلك المدينة جُرَذ يُسمَّى مِهرايز وكان مملَّكًا على جميع الجرذان الذين في تلك المدينة ورساتيقها وكان له ثلاثةُ وزراء يُشاورهم في أموره يسمَّى أحدهم رُوذباد وكان ذا عقل وحُنْكة وكان الملك معترفًا بعقله وجَودة حيلته ويسمَّى الثاني شيرع والثالث بغداد وكان الملك يُحضِرهم جميعًا ويستشيرهم فيما يُصلِح رعيته