Section 14 in 11) The King of Mice, Kalīla wa-Dimna


قال له الوزير ما عندي في هذا الوقت جوابٌ غير هذا لأنَّ الملك أعلم وأحكم وأشرف منِّي وهذا الأمر الذي ذكره لا يمكن أن يُعمل إلَّا بقوةٍ إلهية فأمَّا الناس فلا يطيقون ذلك لأنه عظيم وما سبيل الصغير أن يدخل في الأمر العظيم الكبير فليتأمل الملك ما يُريد أن يفعله فإن علم أنَّ له سبيلًا يوصلنا إليه ويكون عارفًا بما ينتج عنه من خيرٍ وشرٍّ معرفة صحيحة وإلَّا فما سبيله أن يهتمَّ به ولا يصرف عنايته إليه فإن الكلام فيه الساعةَ سهل فأمَّا معرفة ما يئول إليه من خيرٍ وشرٍّ معرفةً صحيحةً فهو خفيٌّ عن الناس صعبُ الإدراك فلهذا ينبغي أن تُنعِم النظر لئلا يلحقك من هذا الأمر ما لحق الحمار الذي ذهب يلتمس أن ينبت له قرنان فذهبت أذُناه