Section 5 in 10) The King and 8 Dreams, Kalīla wa-Dimna


وأمرهم أن يَعبُروها فقالوا له قد رأيت أيها الملك أمرًا مُنكرًا عجيبًا لم نسمع بمثله فيما مضى فإن أحببت أن نفكِّر فيها ستَّة أيام ثم نأتيَك في اليوم السابع فنخبرَك به فلعلَّنا إن استطعنا أن ندفعَ ما نتخوَّف منه فقال الملك نعم اعملوا برأيكم وما تعلمون أنه موافق فخرجوا من عنده ثم اجتمعوا فقالوا ما طال العهدُ منه مُذ قتل منَّا اثني عشر ألفًا وقد استمكنَّا منه فإذ أفضى إلينا بسرِّه وعرَّفنا فَرَقه من رؤياه فلعلَّنا ننتقم منه إن نحن أغلظنا له في القول فيحمله الخوف على أن يُتابعنا على ما نريد فنأمره أن يدفع إلينا من يكرُم عليه من أهله ووزرائه ونقول له إنَّا قد نظرنا في كتبنا فلم نجد شيئًا يصرف عنك سوء ما رأيتَ إلَّا قتل من نُسمِّي لك فإن قال مَن تريدون قلنا له إيراخت امرأتَك وابنها جُوبَر وابن أختك وإبلاد صاحب أمرك فإنه ذو حيلةٍ وعلمٍ وكاك كاتبك ولسانك والفيل الأبيض الذي تقاتل عليه والفيلين العظيمين والفرس الذي تركبه والبُختيَّ الذي تسير عليه وكتايايرون الفقيه لنجعل دماءهم في أبزَن ثم نُقعِدك فيه فإذا أردنا أن نُخرِجك منه اجتمعنا معشَرَ البراهمة من الآفاق الأربعة فرقَيناك ومسحناك بالماء والأدهان الطيِّبة ثم صيَّرناك إلى مجلسك وقد أذهب الله عنك ما تجد من الحزن من سوء رؤياك التي رأيت فإن أنت صبرت على هذا وطابت به نفسك نجوتَ من البلاء العظيم الذي قد رهقك وأشرف عليك واستخلفت مكانهم مثلهم وإن لم تفعل فإنَّا نتخوَّف أن يُنزعَ مُلكك وتهلك ويُستأصل عَقِبك