Section 2 in 10) The King and 8 Dreams, Kalīla wa-Dimna


قال الفيلسوف إنَّ أفضل ما حَفِظ به الملكُ مُلكه وثبَّت به سلطانه وكرَّم به نفسه هو الحلم والعقل لأنهما رأس الأمور ومِلاكها مع مشاورة اللبيب الرفيقِ العالِم وأفضلُ ما يستمتع به الناس الحلمُ ثم للملك خاصةً فإنَّه لا شيءَ أفضلُ ولا أعوَنُ منه ومِن صلاح المرء في نفسه ومعيشته المرأةُ الصالحة الفاضلة الرأي المواتيةُ فإنَّ الرجل إن كان شجاعًا ولم يكن حليمًا عاقلًا أو كان حليمًا عاقلًا وشاور غير لبيب فإنه يبهظه الأمرُ اليسير حتى يُرى فيه القبح والضعف بجهالته وخطأ رأي أصحابه ونُصحائه وإن أصابوا ظَفَرًا أو لقُوا رشدًا ساقه القدر إليهم صارت عاقبة أمرهم إلى الندامة وإذا كان على خلاف ذلك من الفضل ومن نُبل الوزير ثم أعانه القضاء أصاب الفَلَج على من خاصمه والغلبةَ على من ناوأه والسرور له كما زُعِم لنا مما كان بين شادْرَم ملك الهند وإيراخت امرأته وإبلاد صاحب سرِّه ورأيه