Section 18 in 10) The King and 8 Dreams, Kalīla wa-Dimna


قالت إيراخت لا يُحزِنك الله أيها الملك ولا يسُوءْك أنفسنا لك الفداء فإن ذلك يسير في صلاحك وبقائك وقد جعل الله لك من الأزواج ما فيه الخَلَف والِعوَض ولكن أطلب إليك بعد موتي ألَّا تثق بالبرهميين ولا تستشيرهم ولا تقبل رأيَ أحدٍ منهم حتى تؤامر فيه أهل نصيحتك والثقةِ لك وتعرف ما تُقدِم عليه فيه من القتل فإنَّ القتل عظيمُ الخطب شديدُ الوزر ولست تقدر أن تُحييَ مَن أهلكت وقد قيل إن وجدت جوهرًا لا تظنُّ به خيرًا فأردت أن تلقيه فلا تفعل حتى تُرِيَه من يُبصره ولا تُقِرَّ عينَ عدوِّك من البرهميين وغيرهم واعلم أنَّهم لن ينصحوك أبدًا وقد قتلت منهم منذ قريب اثني عشر ألفًا أفتظنُّ أنهم نسوا ذلك ولعمري ما كنتَ جديرًا أن تحدِّثهم برؤياك ولا تُطلِعهم على سرِّك فإنهم إنما يريدون بما عبَروا به رؤياك زوالَ مُلكك وبوارَ أحبَّائك واستئصال وزرائك أهلِ العلم والحلم والحكمة ومراكبِك التي تقاتل عليها الملوك ولكن انطلق إلى كتايايرون فاذكر له ذلك وسلْه عمَّا أحببت فإنه لبيب أمين وليس عند هؤلاء شيءٌ إلَّا وعنده أفضلُ منه وإن كان أصلُه من البرهميين فإنه ناسك مجتهد فقيه فإن أشار عليك بمثل رأيهم فانتهِ إليه وإن خالفهم فاعلم أن أولئك الكذبة أعداؤك أرادوا إدخال النقص عليك في مُلكِك