Section 11 in 10) The King and 8 Dreams, Kalīla wa-Dimna


فلما رأى إبلاد الأمر الذي وقع فيه الملك من ذلك فكَّر ونظر وكان فَطِنًا مجرِّبًا فقال ما ينبغي لي أن أستقبل الملك بشيءٍ دون أن يدعوني ولكني أنطلق إلى إيراخت امرأةِ الملك فأسألُها عن ذلك فأتاها فقال إني لا أعلم الملكَ ركِب من أمره صغيرة ولا كبيرة منذ كنت معه إلَّا بمشورتي وإني كنتُ صاحب سرِّه ولم يكن يكتمني شيئًا طرأ عليه وكان إذا حزبه أمرٌ مُفظِع عزَّى نفسه فيه واصطبر على ما نزل عليه منه وذكر لي ذلك فأسلِّيه عن أمره بأرفقِ ما أقدِر عليه وإني أراه مُستخليًا بالبرهميين منذ سبعة أيام وقد احتجب فيها عن الناس وإني أخاف أن يكون قد أطلعهم على دخيلة أمره ولستُ آمَنُهم عليه فاذهبي إليه وسَليه عن حاله وما بلغه وما الذي ذكروا له ثم أعلميني فإني لا أستطيع أن أدخلَ عليه وإني لأحسبهم قد زيَّنوا له أمرًا قبيحًا وحملوه على عظيمةٍ أو أغضبوه بشيءٍ شبَّهوا له فيه فإنَّ مِن أخلاق الملك إذا هو اغتاظ ألَّا يلتفت إلى أحدٍ ولا يسأل عن شيءٍ ولا ينظر فيه وسواءٌ عليه جسيم الأمور وحقيرها ولست أشكُّ أنهم لم يَنصَحوه لما في قلوبهم من الحقد عليه والبغض له وأنهم إن قدَروا على هَلكَته التمسوا له الحيلة في ذلك